Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به بغيا وحسدا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٣٤٨

فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به بغيا وحسدا:

وإذن، فما كان جحود اليهود والنصارى لنبوة محمد ﷺ إلا بغيا وحسدا، فاستحقوا اللعنة على كفرهم، وللكافرين عذاب مهين: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (١) ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (٢)

علاقة الإسلام بالأديان الأخرى:

عرفنا فيما سبق أن الإسلام بمعناه العام هو دين الأنبياء جميعا، عليهم الصلاة والسلام، فإذا أخذنا كلمة الإسلام بهذا المعنى (نجدها لا تدع مجالا للسؤال عن العلاقة بين الإسلام وبين سائر الأديان السماوية، إذ لا يسأل عن العلاقة بين الشيء ونفسه، فهنا وحدة لا انقسام فيها ولا أثنينية).

ولكن السؤال هنا عن الإسلام بمعناه الخاص، وهو الدين الذي