Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الإيمان بمحمد ﷺ شرط للإيمان بنبوة الأنبياء جميعا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٣٢٩

الإيمان بمحمد ﷺ شرط للإيمان بنبوة الأنبياء جميعا:

فالإيمان بنبوة محمد ﷺ شرط للإيمان بنبوة الأنبياء جميعا ﵈، إذ لا يمكن الإيمان بنبي من الأنبياء أصلا مع جحود نبوة محمد رسول الله ﷺ، ومن جحد نبوته فهو لنبوة غيره من الأنبياء أشد جحدا. وهذا يتبين بوجوه:

الوجه الأول: أن الأنبياء المتقدمين بشروا بنبوته، وأمروا أممهم بالإيمان به، فمن جحد نبوته فقد كذب الأنبياء قبله فيما أخبروا به، وخالفهم فيما أمروا وأوصوا به من الإيمان به. والتصديق به لازم من لوازم التصديق بهم، وإذا انتفى اللازم انتفى ملزومه قطعا، وبيان الملازمة هي الوجوه الكثيرة التي تلي هذا مباشرة، وهي تفيد بمجموعها القطع على أنه ﷺ قد ذكر في الكتب الإلهية على ألسن الأنبياء.

الوجه الثاني: أن دعوة محمد ﷺ هي دعوة جميع المرسلين قبله، من أولهم إلى آخرهم، فالمكذب بدعوته مكذب بدعوة إخوانه كلهم، وهذا التكذيب كفر، فوجب الإيمان بدعوته ﵇ واتباعه.

الوجه الثالث: أن الآيات والبراهين التي دلت على صحة نبوته وصدقه ﵊ أضعاف أضعاف آيات من قبله من الرسل، فليس لنبي من الأنبياء آية توجب الإيمان به إلا ولمحمد ﷺ مثلها أو ما هو في الدلالة مثلها، وإن لم يكن من جنسها، فآيات نبوته ﵊ أعظم وأكبر، والعلم بنقلها قطعي، لقرب العهد وكثرة النقلة واختلاف أمصارهم وأعصارهم واستحالة تواطئهم على