مجلة البحوث الإسلامية
ووكذلك كان ملك دين النصرانية بمصر - المقوقس - عرف أن محمدا ﷺ نبي صادق ولكن منعه من اتباعه أيضا ملكه، وأن عباد الصليب لا يتركون عبادة الصليب، وهو الذي قال فيه ﷺ: «ضن الخبيث بملكه ولا بقاء لملكه (١)».
ز - وقصة إسلام عبد الله بن سلام ﵁ معروفة مشهورة، وقد كان حبرا من أحبار يهود، وكان سيدهم وابن سيدهم، وعالمهم وابن عالمهم باعترافهم له بذلك وشهادتهم له.
ح - وتذكر كتب السيرة مقالة حيي بن أخطب، وقد سمع النبي ﷺ مقدمه من مكة إلى المدينة، وفيها أنه هو ﷺ النبي المنتظر وأنه يعرفه ويثبته، ولكن الحسد والحقد أمليا عليه موقف العداوة أبدا (٢).
ولما أسلم عبد الله بن سلام وثعلبة بن شعبة وأسد بن سعية وأسيد بن عبيد ومن أسلم من اليهود، فآمنوا وصدقوا، ورغبوا في الإسلام، قال من كفر من اليهود: ما آمن بمحمد ولا اتبعه إلا شرارنا، ولو كانوا من خيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره. فأنزل الله ﷿ في ذلك (٣):