مجلة البحوث الإسلامية
ج- وسلمان الفارسي: ﵁، كان قبل إسلامه من أعلم النصارى بدينهم؛ لأنه فر من دين المجوسية ولحق بنصارى الشام، وخالط كبار رجال النصرانية عن كثب، وعرف الصالح منهم ورجل السوء، حتى انتهى إلى آخر واحد في عمورية من رجال الدين النصراني، ولما حضر أمر الله أوصى سلمان فقال: يا بني ما أعلمه أصبح على مثل ما كنا عليه أحد من الناس آمرك أن تأتيه، ولكنه قد أظلك زمان نبي مبعوث بدين إبراهيم، يخرج بأرض العرب، مهاجره إلى أرض بين حرتين بينهما نخل به علامات لا تخفى، فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل. وقد كان ذلك، وأدرك سلمان ﵁ نبوة محمد ﵇ وأسلم (١).
د- وكذلك: ابنا الجلندى: جيفر وعبد، ملكا عمان وما حولها من ملوك النصارى يومئذ، لما دعاهما النبي ﵊ إلى الإسلام، أسلما وصدقا النبي ﷺ (٢).
هـ - وكان هرقل، ملك الشام، أحد أكابر علمائهم بالنصرانية، قد عرف أن محمدا ﷺ رسول الله حقا، وعزم على الإسلام، فأبى عليه عباد الصليب، فخافهم على نفسه وضن بملكه مع علمه بأنه سينقل عنه إلى رسول الله ﷺ وأمته، وقصته معروفة مشهورة.