مجلة البحوث الإسلامية
الإسلام وعلاقته بالديانات الأخرى
للشيخ عثمان بن جمعة ضميرية (١)
دعوة عالمية بلغت ذروة الكمال:
شاء الله ﷿ أن تكون رسالة محمد ﷺ خاتمة الرسالات السماوية، والتي اختصت عرفا بمدلول كلمة الإسلام كما أن كلمة (اليهودية) أو (الموسوية) تخص شريعة موسى ﵇، وما اشتق منها، وكلمة (النصرانية) أو (المسيحية) تخص شريعة عيسى ﵇ وما تفرع عنها.
وهذه الرسالة التي أنزلها الله على نبينا محمد ﷺ بلغت ذروة الكمال، وجاءت دعوة إنسانية عالمية، لا تخاطب قوما بأعيانهم، ولا جنسا بذاته، رضيها الله تعالى للناس دينا، فكانت هي (الدين) الكامل الذي أتم الله تعالى به علينا نعمته: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٢).
وبعد أن كان الموكب الكريم من الرسل والأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - يرفع راية التوحيد، ويهتف كل بقومه: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ (٣)