Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية كيفية عد التسبيح والتحميد والتكبير

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٢٢٩

الأحاديث، قال القاضي عياض: وهو أولى من تأويل أبي صالح " أهـ.

وقال الحافظ في الفتح (٢/ ٣٢٩): "ورجح بعضهم الجمع للإتيان فيه بواو العطف، والذي يظهر أن كلا من الأمرين حسن، إلا أن الإفراد يتميز بأمر آخر، وهو أن الذكر يحتاج إلى العدد، وله على كل حركة لذلك - سواء كان بأصابعه أو بغيرها - ثواب، لا يحصل لصاحب الجمع منه إلا الثلث " أهـ.

والراجح عندي - والله أعلم - هو الإتيان به جمعا معطوفا بالواو لأمرين: -

أحدهما: أن في حديث أبي هريرة ﵁ الوارد في هذا الذكر ما يدل عليه، وهو ما رواه مسلم في صحيحه (٢/ ٩٧) أن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن أحد رواة الحديث حدث أهله بحديث أبي هريرة - أي بالإتيان بهذا الذكر جمعا - فقالوا له: وهمت، إنما قال - أي الرسول ﷺ أو الراوي - " تسبح الله ثلاثا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثا وثلاثين، وتكبر الله ثلاثا وثلاثين فعند ذلك رجع سمي إلى شيخه أبي صالح وهو ذكوان الزيات أحد رواة الحديث، فأخبره بالخلاف الذي حصل مع أهله في كيفية الذكر، فأخذ أبو صالح بيد سمي وقال: الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله. . الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله. . . إلخ، فأتى به بالجمع معطوفا بالواو، والراوي أعلم بما روى، فهذا سمي وشيخه أبو صالح اللذان رويا الحديث أخبرا بأن كيفيته الجمع.

لكن قال الحافظ في الفتح (٢/ ٣٢٩) والعيني في عمدة القاري (٦/ ١٣٠): إن مسلما ﵀ لم يصل " قول سمي: فحدثت بعض أهلي هذا الحديث. فقال: وهمت. . . إلخ، ورواية البخاري لحديث أبي هريرة هذا في صحيحه (١/ ٢٠٢) يدل ظاهرها على الإتيان به جمعا أيضا، لأن فيه أنهم اختلفوا في كيفيته، والظاهر أنهم الصحابة، حيث قال أبو هريرة: