مجلة البحوث الإسلامية
المرحلة الثالثة: مرحلة الانهيار:
في هذه المرحلة تبدأ الحياة الاجتماعية بالتعرض للضربات الداخلية والخارجية نتيجة اختلال نسيجها الداخلي وتمزق كيانها الفكري والنفسي.
لقد ظن الناس أنهم سيفلتون من الناموس الكوني، أو أنهم - لمجرد أنهم يهود أو نصارى أو مسلمون - لن يتعرضوا للجزاء الحتمي، ولربما تمنوا أن يكونوا - وحدهم في سلسلة الحضارات - الحلقة التي لا تخضع للناموس الكوني، لكن حركة التاريخ تمضي بقدر الله إلى غايتها متجاوزة أمانيهم التافهة: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ (١).
لقد أصبح البناء الاجتماعي هشا يقوم على أسس فاسدة، فلا أمل بالتالي في علاجه، بل لا بد من إسقاطه: ﴿أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (٢)