Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ثانيا معنى لا إله إلا الله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٩٣

ثانيا: (معنى لا إله إلا الله)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:

فقد اطلعت على الكلمة التي كتبها أخونا في الله العلامة الشيخ عمر بن أحمد المليباري في معنى لا إله إلا الله، وقد تأملت ما أوضحه فضيلته من أقوال الفرق الثلاث في معناها، وهذا بيانها:

الأول: أنه لا معبود بحق إلا الله.

الثاني: لا مطاع بحق إلا الله.

الثالث: لا رب إلا الله.

والصواب هو الأول كما أوضحه فضيلته، وهو الذي دل عليه كتاب الله سبحانه في مواضع من القرآن الكريم مثل قوله سبحانه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (١) [سورة الفاتحة الآية ٥].

وقوله ﷿: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (٢)، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (٣)، وقوله ﷾: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ (٤).

والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهو الذي فهمه المشركون من هذه الكلمة حين دعاهم النبي ﷺ إليها، وقال: «يا قومي قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا (٥)». فأنكروا ذلك، واستكبروا عن قبوله، لأنهم فهموا أن ذلك