Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الوقوف للداخل وتقبيله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٦٠

ثانيا: وأما التقبيل فقد ورد عن النبي ﷺ ما يدل على مشروعيته فعن عائشة ﵂ قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله ﷺ في بيتي، فأتاه فقرع الباب، فقام إليه النبي ﷺ عريانا يجر ثوبه، وإني ما رأيته عريانا قبله ولا بعده فاعتنقه وقبله رواه الترمذي وقال: حديث حسن، ومعنى عريانا أي ليس عليه سوى الإزار فهذا الحديث يدل على مشروعية فعل ذلك مع القادم، وعن أبي هريرة ﵁ قال: «قبل النبي ﷺ الحسن بن علي، فقال الأقرع بن حابس: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا. فقال النبي ﷺ: من لا يرحم لا يرحم (١)» متفق عليه.

فهذا الحديث يدل على مشروعية التقبيل إذا كان من باب الشفقة والرحمة، وأما التقبيل عند اللقاء العادي فقد جاء ما يدل على عدم مشروعيته بل يكتفى بالمصافحة، فعن قتادة ﵁ قال: «قلت لأنس: أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله ﷺ؟ قال: نعم (٢)». رواه البخاري، وعن أنس ﵁ قال: «لما جاء أهل اليمن قال رسول الله ﷺ: قد جاء أهل اليمن وهم أول من جاء بالمصافحة (٣)» رواه أبو داود بإسناد صحيح.

وعن البراء بن عازب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا (٤)» رواه أبو داود ورواه أحمد والترمذي وصححه. وعن أنس ﵁ قال: «قال رجل: يا رسول الله الرجل منا يلقى أخاه وصديقه أينحني له؟ قال: لا. قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا. قال: فيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم (٥)» رواه الترمذي وقال: حديث حسن، كذا قال وإسناده ضعيف لأن فيه حنظلة السدوسي وهو ضعيف عند أهل العلم لكن لعل الترمذي حسنه لوجود ما يشهد له في الأحاديث الأخرى، وروى أحمد والنسائي والترمذي