مجلة البحوث الإسلامية
فتوى برقم ٢٢٩٤ وتاريخ ٢٢/ ٢ / ١٣٩٩هـ
السؤال: ما حكم
الوقوف للداخل وتقبيله
؟
الجواب: أولا: بالنسبة للوقوف للداخل فقد أجاب عنه شيخ الإسلام ابن تيمية إجابة مفصلة مبنية على الأدلة الشرعية رأينا ذكرها لوفائها بالمقصود قال: رحمه الله تعالى: ((لم تكن عادة السلف على عهد النبي ﷺ وخلفائه الراشدين أن يعتادوا القيام كلما يرونه ﵊ كما يفعله كثير من الناس، بل قال أنس بن مالك: لم يكن شخص أحب إليهم من النبي ﷺ، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له لما يعلمون من كراهته لذلك. ولكن ربما قاموا للقادم من مغيبه تلقيا له كما روي عن النبي ﷺ: أنه قام لعكرمة وقال للأنصار لما قدم سعد بن معاذ: «قوموا إلى سيدكم (١)» وكان قد قدم ليحكم في بني قريظة لأنهم نزلوا على حكمه.
والذي ينبغي للناس أن يعتادوا اتباع السلف على ما كانوا عليه على عهد رسول الله ﷺ فإنهم خير القرون، وخير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ، فلا يعدل أحد عن هدي خير الورى وهدي خير القرون إلى ما هو دونه. وينبغي للمطاع أن لا يقر ذلك مع أصحابه بحيث إذا رأوه لم يقوموا له إلا في اللقاء المعتاد.