Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية منزلة السنة من القرآن من حيث الرتبة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ٢٤٤

والصحيح أن هذا الحديث خصص الآية ولم ينسخها فقصر عمومها على بعض أفرادها وأخرج منهم عبد الله بن خطل.

الحديث الخامس:

قتال الرسول ﷺ لأهل الطائف في شهر ذي القعدة وهو من الأشهر الحرم (١). قال الحنفية ومن وافقهم إن فعل الرسول ﷺ هذا ناسخ لقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ (٢).

والصحيح أن فعل الرسول ﷺ لم ينسخ الآية، بل هو من باب رد العدوان فإن هوازن وثقيف هي المعتدية، وكانت بداية المعركة في شوال (٣) قبل دخول الأشهر الحرم، والله سبحانه يقول: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (٤).