مجلة البحوث الإسلامية
الصادقين، وقدوتهم ومشايخهم رءوس المشركين الذين قالوا [فيما قال الله عنهم]: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا﴾ (١) ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (٢).
فنحن نكتفي برد الله تعالى عليهم وما نحتاج إلى شيء سواه، ففي الله- تعالى- كفاية.
ومتى رضوا لأنفسهم بهذا المقام، انقطع معهم الكلام، وزال الحجاج والخصام.
الثاني: أن الله- تعالى- أنزل على عبده الكتاب، وشهد الله وملائكته بإنزاله: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ (٣).
وعلى قول هؤلاء: ما أنزل الله على بشر من شيء، وردوا شهادة الله وملائكته وكذبوا قوله، تعالى الله عما يقول [الظالمون] (٤) علوا كبيرا.
وإن قالوا: هذا قولنا [رد] (٥) عليهم كما ذكرنا، ويزيد أنهم كذبوا الله تعالى في قوله: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ (٦) وعلى قولهم: قد أتوا بمثله. وقال الله تعالى: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ﴾ (٧).