Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الدليل من السنة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٩/ ٢٢٩

فليت شعري أيزعمون أن النبي ﷺ ترك بيان هذا الأمر قصدا لإضلال أمته وإغوائهم، أو غفلة منه، وأن [أستاذهم قصد] (١) لما غفل عنه النبي ﷺ وخلفاؤه، والسادة من صحابته وتابعيهم، والأئمة من بعدهم، فبين الصواب، وأتم تبليغ الرسالة، [وقصد] (٢) لما لا يعلمه الله- تعالى- وخفي عن رسوله، وأمته. أن من رضي لنفسه [] (٣) هذا، لأهمل أن لا يكلم أصلا (٤).

الوجه الثاني، من الثاني: لو قدرنا أنه ساغ للنبي ﷺ السكوت عن بيان القرآن، فكيف ساغ له إيهام أمته؟ أن القرآن غير ما هو قرآن، بما تلاه من الآيات [التي] (٥) ذكرناها، والأخبار التي رويناها ليضل أمته بذلك عن الصواب، ويعتقدوا غير الحق، ويصيروا حشوية مجسمين- كما يعتقد فينا خصومنا- ولو كان ذاك، لكان النبي ﷺ هو المضل لأمته، والمغوي لهم، والداعي لهم إلى صراط الجحيم، والمانع لهم من الصراط المستقيم.