Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الدليل من السنة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٩/ ٢٢٧

بيانه وتعريفه، فإنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه - بالاتفاق- وما أشد حاجة [الأمة] (١) إلى معرفة القرآن الذي فيه ذكرهم وشرفهم، قال "أهل التفسير" في قول الله- ﷿: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ (٢) أي: شرفكم.

وقال بعضهم في قوله تعالى: ﴿إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ (٣). هو: القرآن فإن كل الأمة لم تسمع من النبي ﷺ، فكيف لا [يحتاج] (٤) المسلمون إلى معرفة القرآن الذي شرفهم الله به، وجعله بشيرا، ونذيرا، ومناديا لهم، وداعيا إلى الهدى، وحجة، ونورا، وبرهانا وشفاء، ورحمة، ومعجزا لنبيهم- ﵇، (ومعرفا) (٥) للأحكام: من الحلال والحرام، والصلاة، والزكاة، والحج، والصيام، وسائر الأحكام، والذي جعل الله الأجر في تلاوته واستماعه، وكتابته، وحفظه، وأمرنا بتعظيمه، وتوقيره، ورفعه، ونهانا عن مسه محدثين، وعن السفر به إلى بلاد أرض العدو، وعن قراءته في حال الجنابة، وجعله شرطا للصلاة، وأمر النبي ﷺ بتبليغه، والإنذار به، فهذا مما لا يجوز للنبي ﷺ أن يهمل بيانه، ولا يكتمه عن أمته، سيما وقد أمره الله بالتبليغ، وفرضه عليه، وتوعده على تركه