مجلة البحوث الإسلامية
فتوى برقم ٢٢٦ وتاريخ ٤/ ١٢ / ١٣٩٨ هـ
السؤال: أفتانا شيخ بأن
وسم أذن الدابة أو خرقها أو قرضها جزئيا أو كليا
هو أمر من الشيطان، وهو يسبب لعنة الله على فاعل هذا الشيء فهل هذا صحيح أم لا؟.
الجواب: الأصل في الإسلام احترام بهيمة الأنعام وعدم إيذائها بوسم أذنها أو خرقها أو قرضها جزئيا أو كليا أو بغير ذلك إلا إذا كان لحاجة ظاهرة كأن يريد تعليمها بشيء تعرف به له أو لغيره من وسم بنار في غير الوجه أو شق سنام الإبل التي تساق هديا فلا بأس بذلك ما دام ذلك في حدود الحاجة والغرض صحيح فقد ثبت في الصحيحين عن أنس ﵁ قال: «غدوت إلى رسول الله ﷺ بعبد الله بن أبي طلحة ليحنكه فوافيته وفي يده الميسم يسم إبل الصدقة (١)»، ولأحمد وابن ماجه: «دخلت على النبي ﷺ وهو يسم غنما في آذانها (٢)»، وثبت في صحيح البخاري عن المسور بن مخرمة ومروان قالا: «خرج النبي ﷺ في بضع عشرة مائة من أصحابه، حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد النبي ﷺ الهدي وأشعره (٣)»، والإشعار هو أن يجرح سنام البدنة حتى يسيل دم ثم يسلته فيكون ذلك علامة على كونه هديا. أما الوسم في الوجه فلا يجوز لأن الرسول ﷺ نهى عن ذلك ولعن من فعله.
وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز