مجلة البحوث الإسلامية
عليه إن لم يترتب على ذلك فتنة وإن لم تتيسر الصلاة وراء غيره شرعت الصلاة وراءه تحقيقا لمصلحة الجماعة وإن خيف من الصلاة وراء غيره حدوث فتنة صلى وراءه درءا للفتنة وارتكابا لأخف الضررين.
السؤال الثالث: توجد أدلة في الفقه عل تحريم وسم البهائم أو الدواب في وجهها ونحن معشر البادية نضطر إلى وسم الدواب للتمييز بين الدواب حيث تختلط في المراعي مع دواب الغر وحيث تمنع السارق ويصعب عليه بيعها فهل يجوز لنا ذلك.
الجواب: نعم يجوز ذلك للغرض المذكور في السؤال إذا كان في غير الوجه لما روى الشيخان رحمهما الله في صحيحهما عن أنس ﵁ قال «غدوت إلى رسول الله ﷺ فوافيته في يده الميسم يسم إبل الصدقة (١)» وفي لفظ لأحمد وابن ماجه رحمهما الله عنه «دخلت على رسول الله ﷺ وهو يسم غنما في آذانها (٢)». أما الوسم في الوجه فلا يجوز لأن الرسول ﷺ زجر عن ذلك.
السؤال الرابع: هل يصح الاستغفار والصدقات لمن مات تاركا الصلاة أو كان يصلي أحيانا وأحيانا لا يصلي وهل يجوز حضور جنازته ودفنه في مقابر المسلمين؟
الجواب: من ترك الصلاة جاحدا لوجوبها كفر بإجماع المسلمين ومن تركها تهاونا وكسلا كفر على القول الصحيح من قولي العلماء وعليه فمن مات تاركا للصلاة عمدا لا يجوز الاستغفار له ولا الصدقة عنه ولا حضور جنازته ولا دفنه في مقابر المسلمين. لقول النبي ﷺ «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٣)» رواه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح وقوله ﷺ: «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة (٤)» أخرجه مسلم في صحيحه.