مجلة البحوث الإسلامية
نهج القرآن في تحديد كل من النبي والرسول
أولا: أنه ليس من الضروري أن يأتي الرسول بشريعة جديدة، وهذا نأخذه من قوله ﷾ عن يوسف ﵇: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا﴾ (١).
وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ (٢) ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (٣).
فإن يوسف ﵇ كان يسير على شريعة إبراهيم ﵇، وداود وسليمان ﵉ كانا يسيران على شريعة التوراة، ومع ذلك كانوا من الرسل.
ثانيا: أن الأنبياء يأتيهم وحي من الله ﷾ فيبلغونه للمؤمنين، مع وجود شريعة يعمل بها،