مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ١٧/ ١٠٧
الأمر السابع:
الاقتصاد والتوسط في حقه ﷺ
-:
جرت سنة الله في خلقه بوقوع الإفراط أو التفريط، وأن كل أمة يقع منهم في الغالب غلو أو تقصير، لذلك حذر النبي ﷺ أمته المتبعين له من الغلو في حقه وإعطائه شيئا من خالص حق الله تعالى، ويتبين ذلك بما يأتي.
١ - أنه ﷺ لم يخرج عن كونه بشرا، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ (١) فبين أنه اختص بالوحي إليه فقط، وقال تعالى: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ (٢) وذلك لما طلب منه المشركون أن يفجر الأرض أو يسقط السماء عليهم. . الخ، فبين لهم أن الذي يملك ذلك هو ربه وحده، فأما هو فإنما تميز بالرسالة