Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ذكر نصوص العلماء في معنى الإله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٨٨

ذكر نصوص العلماء في معنى الإله:

قال ابن عباس ﵁: الله ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم (١)، وقال الوزير أبو المظفر في " الإفصاح " قوله: شهادة أن لا إله إلا الله، يقتضي أن يكون الشاهد عالما بأن: لا إله إلا الله، كما قال الله ﷿: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (٢) وينبغي أن يكون الناطق بها شاهدا فيها، فقد قال الله ﷿ ما أوضح به أن الشاهد بالحق إذا لم لكن عالما بما شهد به، فإنه غير بالغ من الصدق به مع من شهد من ذلك بما يعلمه في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (٣) قال: واسم الله تعالى مرتفع بعد (إلا) من حيث إنه الواجب له الإلهية، فلا يستحقها غيره سبحانه، قال: واقتضى الإقرار بها أن تعلم أن كل ما فيه أمارة للحدث، فإنه لا يكون إلها، فإذا قلت لا إله إلا الله، فقد اشتمل نطقك هذا على أن ما سوى الله ليس بإله، فيلزمك إفراده سبحانه بذلك وحده. قال: وجملة الفائدة في ذلك أن تعلم أن هذه الكلمة هي مشتملة على الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، فإنك لما نفيت الإلهية وأثبت الإيجاب لله سبحانه، كنت ممن كفر بالطاغوت وآمن بالله. وقال أبو عبد الله القرطبي في التفسير: لا إله إلا هو، أي: لا معبود إلا هو. وقال الزمخشري: الإله من أسماء الأجناس- كالرجل والفرس- اسم يقع على كل معبود بحق أو بباطل، ثم غلب على المعبود بحق.

وقال شيخ الإسلام: الإله هو المعبود المطاع: وقال أيضا: في لا إله إلا الله إثبات انفراده بالإلهية، والإلهية تتضمن كمال علمه وقدرته ورحمته وحكمته، ففيها إثبات إحسانه إلى العباد، فإن الإله هو المألوه، والمألوه هو الذي يستحق أن يعبد، وكونه يستحق أن يعبد هو بما اتصف به من الصفات التي تستلزم أن