Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الصلاة مع الراديو

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٧٦

فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب (١)». .

وثبت فيه أيضا عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم ﷺ سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم، كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد، إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف.

وثبت في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة (٢)» وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة لا يريد إلا الصلاة فلم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه، والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون اللهم ارحمه، اللهم اغفر له، اللهم تب عليه ما لم يحدث، وثبت في صحيح مسلم عن أبي بن كعب ﵁ قال: «كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة فكان لا تخطئه الصلاة مع رسول الله ﷺ قال فتوجعنا له، فقلت له يا فلان لو أنك اشتريت حمارا يقيك من الرمضاء، ويقيك من هوام الأرض، قال أما والله ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد ﷺ قال فحملت به حملا حتى أتيت نبي الله ﷺ فأخبرته، قال فدعاه فقال له مثل ذلك، وذكر له أنه يرجو في أثره الأجر فقال له النبي ﷺ أن لك ما احتسبت (٣)».

وثبت عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «خلت البقاع حول