Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الصلاة مع الراديو

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٧٥

يقول: إن المؤمنين يأخذون كتابهم بأيمانهم والكفار يأخذون كتابهم بشمالهم، والمؤمنين من أهل الكبائر يأخذون كتابهم من وراء ظهورهم فهل هذا صحيح أم لا؟

الجواب: إن نصوص الكتاب والسنة قد دلت على وجوب بأداء الصلوات الخمس في جماعة. قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ (١) الآية. فأمر سبحانه بأداء فريضة الصلاة جماعة في أحرج الأوقات، ورخص في ترك بعض أركانها محافظة على صلاتها في جماعة، فدل ذلك على وجوب الجماعة، ودل على وجوبها جماعة في المسجد حديث هم النبي ﷺ أن يحرق على قوم يتخلفون عن أدائها جماعة في بيوتهم، لكن حال دون التنفيذ ما في البيوت من النساء والذرية ممن لا يجب عليهم حضور الجماعة بالمسجد، وإذا ينبغي عمارة المسجد بها ويؤيد ذلك عموم قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ (٢) ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ (٣) وعموم قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ (٤) ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾ (٥) الآيتين فبين سبحانه أن عمارة المساجد ببنائها وإعلاء شأنها وذكر الله فيها عموما وأداء الصلوات فيها خصوصا من سمات المؤمنين وحثهم على ذلك ووعدهم عليه الثواب الجزيل وذكر النبي ﷺ في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الرجل المعلق قلبه بالمساجد. وثبت في الصحيح عن أبي هريرة ﵁ قال: «أتى النبي ﷺ رجل أعمى فقال يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله ﷺ أن يرخص له