مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ١٦/ ٣١٣
خاصة، وليست رسالة عامة للبشر كافة، ولا لبني إسرائيل - بزعمهم- ونحو هذا من تفرقاتهم التي كانت تعنتا وزورا وضلالة، واتخذوا بين أضعاف ذلك طريقا إلى الضلالة التي أحدثوها، والبدعة التي ابتدعوها، - يدعون الناس إليه، فكفروا عندئذ بالله ورسله على ما يؤدي إليه مذهبهم وتقتضيه آراؤهم وتحكماتهم- وإن لم يصرحوا بأنهم يؤمنون بالله ويكفرون برسله- بل حصل كفرهم بطريق الالتزام. . . فالإيمان ببعض الأنبياء والرسل والكفر ببعضهم الآخر كفر بالله تعالى وتفريق بين الله ورسله، لأنه ﷿ قد أمرهم بالإيمان بجميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وما من نبي إلا وقد أخبر قومه بحقيقة دين نبينا محمد ﷺ فمن كفر بواحد كفر بالكل وبالله تعالى أيضا من حيث لا يشعر.