Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الكتاب والسنة مصدر كل سعادة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ١٤٣

الكتاب والسنة مصدر كل سعادة:

وقال تعالى في معرض بيانه لشمول هذا الدين ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ (١) فقوله ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ (٢) أفاد شمول هذا القرآن لكافة أحكام الدين بما أودع الله فيه من تعاليم عامة صالحة للتطبيق على مر العصور والأزمان وفيها السعادة للبشرية جمعاء متى تمسكت بها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وكذلك سنة نبيه ﷺ القويمة التي تبين القرآن وتوضحه وتفصل مجمله وتقيد مطلقه وتخصص عمومه إلى غير ذلك من أنواع البيان. قال تعالى ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٣) وقال تعالى ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٤).

وثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إني أوتيت الكتاب ومثله معه (٥)». والآيات والأحاديث الدالة على شمول هذا الدين وكماله وعدم حاجته إلى زيادة أو نقصان أجل من أن تحصر أو تعد في مثل هذا المقام. وإذا كان النبي ﷺ لم ينتقل إلى الرفيق الأعلى حتى كمل الدين وتم بما أودع الله فيه من تشريع شمل كافة نواحي الحياة من عبادات ومعاملات وآداب وأخلاقيات وحدود وغير ذلك مما يكفل للبشرية كل أمن ورخاء وطمأنينة متى تمسكت بها وسارت على نهجها القويم.