Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نسبه وأيامه الأولى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٢٠٧

فقالت له يشتريه، فاشتراه من مالها لها، ثم وهبته للنبي ﷺ (١).

ويقال: إن رسول الله ﷺ كان ابتاع زيدا بالشام لخديجة حين توجه مع ميسرة قيمها، فوهبته له (٢).

والمتفق عليه، أن زيدا أصابه سباء، وكان حرا فأصبح عبدا لخديجة، ثم أصبح للنبي ﷺ ولا أهمية للاختلاف في من اشتراه ولا في مكان بيعه. وقد كان أبوه حارثة حين فقده قال:

بكيت على زيد ولم أدر ما فعل ... أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل

فوالله ما أدري وإن كنت سائلا ... أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل

فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة ... فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل (٣)

تذكرنيه الشمس عند طلوعها ... وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل

وإن تعبت الأرواح هيجن ذكره ... فيا طول ما حزني عليه ويا وجل

سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا ... ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل

حياتي أو تأتي على منيتي ... وكل امرئ فان وإن غره الأمل

وأوصى به قيسا وعمرا كليهما ... وأوصى يزيدا ثم من بعدهم جبل

يعني جبلة بن حارثة أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني يزيد أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل (٤).

ثم إن ناسا من بني كلب حجوا، فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه، فقال: " بلغوا أهلي هذه الأبيات، فإني أعلم أنهم جزعوا علي " وقال:

أحن إلى قومي وإن كنت نائيا ... بأني قطين البيت عند المشاعر