Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الدليل الأول قوله تعالى لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ١٤٥

أدلة القائلين بجواز نكاح التحليل ومناقشتها

أولا: قالوا: إن الله تعالى يقول: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (١)

وجه الاستدلال: أن هذا زواج قد عقد بمهر وولي ورضا الزوجة، وخلوها من الموانع الشرعية، وهو راغب في ردها إلى زوجها الأول، فدخل هذا النكاح تحت قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٢) كما دخل في حديث ابن عباس، عن النبي ﷺ: «إلا نكاح رغبة»، فكان النكاح صحيحا معتبرا كغيره من باقي الأنكحة.

نوقش هذا الدليل بما يأتي:

أن النبي ﷺ قد فسر المراد من النكاح في قوله: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٣) وتبين أنه هو النكاح الذي يتأتى أن يطلق فيه أو لا يطلق، لا أنه هو النكاح المقصود أصلا الطلاق، ونكاح المحلل ليس كذلك، وما ذكر من المهر وغيره مما قالوه أمور ظاهرة، ليس المقصود منها حقيقتها بل المقصود به التوصل إلى ما يريدون من حلها للزوج الأول، وليس المقصود بالرغبة الرغبة في ردها إلى الزوج الأول، إنما المقصود الرغبة في المرأة، ودوام النكاح والعشرة، ونكاح المحلل ليس من هذا القبيل.