Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الطور الثاني عصر الأمويين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ١٢٠

ما تشهد إليه إلى وضع أحاديث تشهد بصحة ما ترى، قال الحاكم أبو عبد الله: " كان محمد بن القاسم الطائكاني من رؤساء المرجئة يضع الحديث على مذهبهم ".

٣ - متابعة بعض ما يتسمون بسمة العلم لهؤلاء الأمراء والخلفاء، يضعون لهم ما يعجبهم رغبة فيما في أيديهم، كالذي حكى عن غياث بن إبراهيم، أنه دخل على المهدي بن المنصور، وكان يعجبه اللعب بالحمام فروى حديثا لا سبق إلا في خف أو حافر أو جناح. فزاد كذبا أو: " جناح ". فأمر له المهدي بعشرة آلاف درهم، فلما قام ليخرج قال المهدي: أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله ﷺ ما قال: "جناح " ولكنه أراد أن يتقرب إلينا.

٤ - تساهل بعضه في باب الفضائل والترغيب والترهيب كالذي روى في فضائل القرآن سورة سورة.

٥ - تغالي بعض الناس في أنهم لا يقبلون اجتهادات الصحابة وغيرهم، فدعا ذلك بعض الوضعة إلى أن يعمد في كلام الصحابة وغيرهم وحكم العرب والحكماء فينسبها إلى النبي ﷺ.

تكفل الله ﷿ بحفظ كتابه يشمل حفظه سنة رسوله ﷺ

إذا كان أعداء الإسلام قد أدركوا ما يرومون بوضع المفتريات ونسبوها إلى الرسول ﷺ، فإنهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المسلمين ضياع سنة نبيهم ﷺ بين المفتريات والأباطيل؛ فإن الله ﷿ قد تكفل بحفظ كتابه. والسنة تفسير الكتاب وبيانه، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١) ولا يتم بيان التنزيل بسنة ضائعة بين ركام الكذب، ومن أجل ذلك قيض الله من أذكياء العالم ما أهلهم لهذه المهمة فقاموا لله يذبون عن سنة نبيه ﷺ فبينوا بالتحميص والتنقيب ونبذ الزائف وتحقيق الحق ما تحقق به وعد ربنا؛ فإنه تعالى لا يخلف الميعاد.