مجلة البحوث الإسلامية
الطور الثاني: عصر الأمويين
- أو عصر صغار الصحابة ﵃
أ- في هذا الدور الأول الذي يبدأ من ولاية معاوية بن أبي سفيان ﵁ سنة ٤١ هـ إلى الوقت الذي عرضت فيه بوادر الضعف في الدولة الأموية وذلك في أوائل القرن الثاني الهجري، في هذا الدور سار الاجتهاد على نحو ما سبق في عصر الراشدين من حيث اعتماده على الكتاب والسنة، ثم الإجماع ثم الرأي إلا أنه قد جدت أحداث سياسية وأخرى غير سياسية كان لها أثر ظاهر في الحركة الاجتهادية.
فعلى الرغم من أن العام الحادي والأربعين يسمى بعام الجماعة إذ إن كلمة المسلمين قد اجتمعت على خلافة معاوية بعد تنازل الحسن بن علي ﵄ له عن الخلافة حقنا للدماء وجمعا لشتات المسلمين، وحذرا من تفرق جمعهم إلا أن ذلك لم يمنع من وجود طوائف تضمر الكيد والخلاف لمعاوية كالخوارج والشيعة، فكان المسلمون بسبب هذا الخلاف ثلاث طوائف
١ - خوارج. ٢ - شيعة. ٣ - وجمهور.
أما الخوارج: فهم الذين انشقوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ حين رضي بالتحكيم بينه وبين معاوية بحجة أنه جعل الحكم إلى الرجال ولا حكم إلا لله.