Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الطور الثاني عصر الأمويين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ١١٩

بها في نحور الأمة الإسلامية علهم يصيبون منها مقتلا؛ لتدور لهم الدائرة بعد أن هزموا بفكر الإسلام وسيفه، فإن هذا المنكر لم يقف عند حد هؤلاء بل قد سلك مسلكهم بعض الجهلة المتسمين بسمة الزهاد، فوضعوا أحاديث في أبواب الترغيب والترهيب، فقالوا: كذب للرسول ﷺ ولا نكذب عليه. وما دروا أن هذه طامة الطوام ودويهية أصفر الأنامل، إذ يتضمن هذا - إلى جانب استحلال الكذب عليه ﷺ وهو غاية الحرام - اتهامه بالتقصير في الإبلاغ حتى جاءوا يكملون ما به أخل، ويتممون ما نقص، ويكذبون قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ (١).

فتلاقى على هذه المكيدة حقد ومكيدة الكافرين وجهل وغباوة الجاهلين، ومما لا شك ولا افتراء فيه أن ذلك الجهل في الأغبياء ثمرة من ثمرات أولئك الزنادقة.