مجلة البحوث الإسلامية
فتوى برقم ١٩٤٠ في ٢٤/ ٥ / ١٣٩٨ هـ
السؤال: حضر في المسجد جماعة من المسافرين وغير المسافرين وامتلأ المسجد من المسلمين في وقت صلاة العصر، وقال الذين في المسجد: من يصلي بالحاضرين في المسجد فصلى بهم واحد ولما كبر تكبيرة الإحرام وقرأ الفاتحة حضر الإمام الراتب (الرسمي)، وأخر الإمام وتقدم وصلى بالناس وحصل خلل في الصفوف، فما الحكم؟
الجواب: الأصل أن
لا يصلي أحد إماما بالناس في مسجد له إمام راتب إلا بإذنه
؛ لأنه بمنزلة صاحب البيت، وهو أحق بالإمامة؛ لقول النبي ﷺ: «لا يؤمن الرجل الرجل في بيته إلا بإذنه (١)» فإن تأخر عن وقته المعتاد حضوره فيه جاز أن يتقدم غيره للصلاة بالناس دفعا للحرج، فإذا حضر الإمام الراتب فله أن يتقدم للإمامة وله أن يصلي مأموما. وعلى هذا فما فعله الإمام في المسألة المذكورة من حقه. والصلاة صحيحة إن شاء الله. وقد «تأخر النبي ﷺ مرة في السفر؛ ليقصد حاجته فجاء عبد الرحمن بن عوف ﵁ يصلي بالناس، فأراد عبد الرحمن أن يتأخر فأشار النبي ﷺ إليه أن يستمر وصلى مأموما وراء