مجلة البحوث الإسلامية
أما شواهد هذه القاعدة فأكثر من أن تحصر فنذكر منها ما حضر
(فالأول قوله) ﷾: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (١) حرم سب الآلهة مع أنه عبادة لكونه ذريعة إلى سبهم لله ﷾؛ لأن مصلحة تركهم سب الله سبحانه راجحة على مصلحة سبنا لآلهتهم.
(الثاني): ما روى حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول ﷺ قال: «من الكبائر شتم الرجل والديه. قالوا: يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه (٢)». متفق عليه. ولفظ البخاري: «إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه. قالوا: يا رسول الله كيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه (٣)». فقد جعل النبي ﷺ الرجل سابا لاعنا لأبويه إذا سب سبا يجزيه الناس عليه بالسب لهما، وإن لم يقصده وبين هذا والذي قبله فرق؛ لأن سب آباء