مجلة البحوث الإسلامية
علم الحساب لا يعتمد عليه في إثبات الصوم والفطر والأحكام الشرعية
بإجماع سلف الأمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: فقد رأست الدورة السادسة لندوة توحيد التقويم الهجري المنعقدة في مكة المكرمة من يوم الثلاثاء ١٠/ ١ / ١٤٠٦هـ حتى يوم الخميس ١٢/ ١ / ١٤٠٦هـ.
وقد أعد في هذه الجلسات بيانات توضح مطالع الشهور القمرية لعامي ١٤٠٧هـ و١٤٠٨ هـ وخمسة أشهر من عام ١٤٠٩هـ وفق الحساب الذي يستعمله الفلكيون، ولم أوقع على البيان والجداول خشية أن يظن من يطلع عليها أنني موافق على إثبات الصوم والفطر والأحكام الشرعية بالحساب.
وقد أفهمت اللجنة ذلك وأوضحت لها أن إثبات الأهلة والأحكام الشرعية إنما يكون بالرؤية أو إكمال العدد كما نص على ذلك نبينا محمد ﷺ في أحاديث صحيحة منها قوله ﷺ: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين (١)» متفق عليه. ومنها قوله ﷺ: «لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة (٢)» رواه النسائي وأبو داود بإسناد صحيح. ومنها قوله ﷺ: «إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا وعقد الإبهام في الثالثة والشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني تمام الثلاثين (٣)» متفق عليه. وهذا لفظ مسلم.
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.