Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الرشوة لرفع ظلم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٣٠٩

الرشوة لرفع ظلم:

-

ثم قال القرضاوي في كتابه المذكور (١): ومن كان له حق مضيع لم يجد طريقة للوصول إليه إلا بالرشوة أو دفع ظلم لم يستطع دفعه عنه إلا بالرشوة فالأفضل له أن يصبر حتى ييسر الله له أفضل السبل لرفع الظلم ونيل الحق.

فإن سلك سبيل الرشوة من أجل ذلك فالإثم على الآخذ المرتشي وليس عليه (إثم الراشي). وهذه الحالة ما دام قد جرب كل الوسائل فلم تأت بجدوى، وما دام يرفع عن نفسه ظلما أو يأخذ حقا له دون عدوان على حقوق الآخرين.

ثم قال: وقد استدل بعض العلماء على ذلك بأحاديث الملحفين الذين كانوا يسألون النبي ﷺ من الصدقة فيعطيهم وهم لا يستحقون، فعن عمر بن الخطاب ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إن أحدكم ليخرج بصدقته من عندي متأبطها أي يحملها تحت إبطه وإنما هي له نارا- قال عمر: يا رسول الله كيف تعطيه وقد علمت أنها له نار؟ قال فما أصنع يأبون إلا مسألتي ويأبى الله ﷿ لي البخل (٢)».