Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الموضوع الثاني نبذ من عقيدته وعقيدة أتباعه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٨٥

الخليقة بالألوهية فكل منهما لا يبغي على الآخر للحاجز الذي بينهما، وهي البرزخية العظمى التي هي مقامه ﷺ، فالوجود كله عائش بدوام بقائه تحت حجابيته ﷺ استتارا به عن سبحات الجلال التي لو تبدت بلا حجاب لاحترق الوجود كله وصار محض العدم في أسرع من طرفة عين، فالألوهية قائمة في حدودها، والخليقة قائمة في حدودها كل منها يلتقيان ولا يختلطان للبرزخية التي بينهما لا يبغيان، أعني لا يختلط أحدهما على الآخر. انتهى ما أملاه علينا ﵁ من حفظه ولفظه.

(وسألته ﵁ عن دائرته ﷺ (فأجاب) ﵁ بقوله هي دائرة السعادة التي وقع عليها قوله تعالى ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (١). . قال البوصيري ﵁ " ولن ترى من ولي غير منتصر " البيت. كل من لم ينتصر بالنبي ﷺ لا حظ له في ولاية الله وهو معنى قول الشيخ ﵁ لن ترى من ولي. . . . إلخ. اهـ.

هذه طامة أخرى طامة التلاعب بآيات القرآن وتحريفها عن مواضعها، وتأويل لها بما لا تدل عليه في لغة العرب، بل بما تمجه العقول السليمة ويسخر منه أولوا الألباب.

ذكر عمر بن سعيد الفوتي أن الشيخ أحمد التجاني قال ذات ليلة في مجلسه (٢). أين السيد محمد الغالي فجعل أصحابه ينادون أين السيد محمد الغالي على عادة الناس مع الكبير إذا نادى أحد، فلما حضر بين يدي الشيخ قال ﵁ وأرضاه وعنا به: قدماي هاتان على رقبة كل ولي