مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ١٤/ ٨٤
وقال علي حرازم (١) وسألته ﵁ قوله تعالى ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ (٢) ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ (٣) الآية (فأجاب) ﵁ بقوله معنى البحرين بحر الألوهية، وبحر الوجود المطلق وبحر الخليقة، وهو الذي وقع عليه كن وهو البرزخ بينهما ﷺ، لولا برزخيته ﷺ لاحترق بحر الخليقة كله من هيبة جلال الذات. قال سيدنا ﵁ بحر الخليقة بحر الأسماء والصفات فما ترى ذرة في الكون إلا وعليها اسم أو صفة من صفات الله، وبحر الألوهية هو بحر الذات المطلقة التي لا تكيف ولا تقع العبارة عنها. يلتقيان لشدة القرب الواقع بينهما، قال ﷾ ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ (٤)، ولا يختلطان لا تختلط الألوهية بالخليقة ولا