Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٢٥

-

حكم نكاح الشغار

-

﷽

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يطلع عليه من المسلمين وفقني الله وإياهم لمعرفة الحق واتباعه آمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد: فالداعي لهذا الكتاب هو التنبيه على مسائل في النكاح مخالفة للشرع قد وقع فيها كثير من الناس، منها نكاح الشغار، وهو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته أو غيرهما ممن له الولاية عليه على أن يزوجه الآخر أو يزوج ابنه أو ابن أخيه: ابنته أو أخته أو بنت أخيه أو نحو ذلك. وهذا العقد على هذا الوجه فاسد سواء ذكر فيه مهر أو لا؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن ذلك وحذر منه، وقد قال الله تعالى ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (١) وفي الصحيحين عن ابن عمر أن النبي ﷺ «نهى عن الشغار (٢)» وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن الرسول ﷺ «نهى عن الشغار (٣)» قال: (والشغار: أن يقول الرجل زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي أو زوجني أختك وأزوجك أختي) وقال ﵊: «لا شغار في الإسلام (٤)» فهذه الأحاديث الصحيحة تدل على تحريم نكاح الشغار وفساده وأنه مخالف لشرع الله، ولم يفرق النبي ﷺ بين ما سمي فيه مهر وما لم يسم فيه شيء.

وأما ما ورد في حديث ابن عمر من تفسير الشغار بأن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق، فهذا التفسير قد