Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الحلف بغير الله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ١٢

الحلف بغير الله:

-

لله ﷾ أن يقسم بما شاء من مخلوقاته على ما شاء منها ولا يجوز لمخلوق كائنا من كان أن يحلف ويقسم بغيره جل وعلا. فإن الله شرع لعباده المؤمنين أن تكون أيمانهم به ﷾ أو بصفة من صفاته وهذا خلاف ما كان يفعله المشركون في الجاهلية فقد كانوا يحلفون بغيره من المخلوقات كالكعبة والشرف والنبي والملائكة والمشايخ والملوك والعظماء والآباء والسيوف وغير ذلك مما يحلف به كثير من الجهلة بأمور الدين فهذه الأيمان كلها لا تجوز بإجماع أهل العلم لقوله ﷺ «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك (١)» وقوله ﷺ «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فلا يحلف إلا بالله (٢)» رواه البخاري. ولمسلم: «فمن كان حالفا فلا يحلف إلا بالله أو ليصمت (٣)» وفي حديث آخر: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون (٤)».