Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ذكر الله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ١٥٥

ذكر الله

وهو أرفع مستوى تسمو إليه عقيدة الإنسان؛ لأنه يعني استحضار عظمة الذات الإلهية والإحساس بها في كل موطن، وفي كل موقف، ومن هنا يكون الذكر جنة للمؤمنين، وملاذا لقلوبهم فلا تعصف بها الأهواء، وحصنا حصينا لإيمانهم فلا يزيغ به شرك أو رياء.

وهذه هي ثمرته: طمأنينة في القلب ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (١).

والأسوة بالنبي ﷺ منهج كريم، لكن الذي يعرف قيمة القدوة، ويحرص عليها من كان رجاؤه في الله وثوابه، وكان ذكر الله يملأ جوانب نفسه، ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (٢).

والذكر صفة للمتقين لأنه باعث التقوى ووسيلتها ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ (٣)، ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ (٤).