Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية عقوبة النسيان

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ١٤٧

عقوبة النسيان

نسيان:

هؤلاء الذين وقعوا مطية للنسيان المنحرف الذي حللنا أسبابه، كيف قوم القرآن موقفهم؟ وماذا قال في عقوبتهم؟

إن سنة الله في عباده وقانونه في خلقه: الجزاء من جنس العمل، فمن نسي ينسى، ونسيان الله لعبده يعني أنه في موقف الطرد من رحمته، والبعد عن مغفرته، وأنه موكول إلى نفسه، ولذا فشقاء الحياة ينتظره، وبؤسها سيلاقيه.

وهذه هي الآيات التي تشير إلى عاقبة النسيان الخاطئ، يقول تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ (١)، ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٢)، ﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ (٣)، ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ (٤)، وفي هذه الآية الأخيرة لون آخر من العقوبة، وهو أن من نسي ربه يوكل الله به ظاهرة النسيان البشري بصورة غير طبيعية تجعل حياته لا تحتمل، ويقضي أيامه في الحياة بدون ذاكرة، ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ (٥)