Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الإهابة بالمسلمين لمساعدة إخوانهم في أفريقيا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٣٦٨

﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ (١).

وإنها لمبادرة كريمة ومباركة إن شاء الله، تلك التي قام بها خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك فهد بن عبد العزيز حفظه الله، إذ أهمه ما يلقاه أخوانه المسلمون وغيرهم في أفريقيا من جوع وعري وعطش وموت، فأمر جلالته حفظه الله بتشكيل لجان في سائر أنحاء المملكة لإغاثة الجياع، ومساعدة المحتاجين هناك فجزاه الله خيرا وضاعف مثوبته ونصر به الحق.

ولقد نشرت الصحف ووسائل الإعلام أخبار هذه اللجان التي نرجو لها التوفيق بإذن الله، وهي أهداف جليلة حيث تعمل على إنقاذ الأنفس من الهلاك، والمساعدة باجتياز المحنة، بما تجود به نفوس طالبي الأجر والمثوبة من الله.

فأهيب بكم أيها الأخوة في الله للمساعدة والتعاون مع هذه اللجان في جميع المساعدات والتشجيع عليها، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه (٢)»، وقال ﷺ: «مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى (٣)». وقال ﷺ: «اتقوا النار ولو بشق تمرة (٤)»، وقال ﷺ: «الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار (٥)»، وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون أعظم من الجبل (٦)».

والآيات والأحاديث في فضل الصدقة ومساعدة فقراء المسلمين ومواساتهم كثيرة معلومة، وأسأل الله أن يوفقنا وإياكم للمسابقة لما يرضيه وأن يتقبل منا ومنكم وأن يجزل مثوبتكم ويخلف عليكم ما تنفقون في سبيل الخير بأحسن الخلف، وأن يرحم إخواننا المسلمين في أفريقيا وغيرها، وأن يغيثهم من فضله ويرفع عنهم ما نزل بهم من بلاء ومصيبة إنه جواد كريم، وبالإجابة جدير، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.