Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية منهج السلف في الأسماء والصفات

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٢٦٣

﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (١)، وصرف ألفاظه عن ظاهرها إلى معان أخرى يقتضي خلاف ذلك، واتهام الله ﷿ بالعجز عن البيان - سبحانه عما يقول الظالمون؛ ثم يزعمون أن البشر من الفلاسفة والمتكلمين أقدر منه ﷿ على البيان فيحمل كلامه ﷾ على غير ظاهره، وهذا فوق أنه كفر صريح سوء أدب مع الله ﷾.

(٣) إن المبلغ عن الله ﷿ وهو الرسول ﷺ، أفصح البشر وأحرصهم على ما ينفعهم فيستحيل مع هذا أن يبلغهم كلام ربهم ثلاثة وعشرين عاما وهو يريد معاني أخر من كلامه، ثم لا يبين لهم، والله ﷿ يقول: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٢).

(٤) إن أصحاب رسول الله ﷺ، كانوا أفصح الأمة، وأحرصهم على معرفة دينهم، وقد كانوا يسمعون كلام الله ﷿ ثلاثة وعشرين عاما وهو مملوء بذكر صفات الله ﷾ ولم يستشكلوا شيئا منها لعلمهم بأن معناها على ظاهرها، بما يليق في حق ربهم ﷾، ولو كان خلاف ذلك لنقل عنهم (٣).

ثانيا - الرد على المشبهة الذين أساءوا فهم آيات الصفات فلم يفرقوا بين صفات الخالق والمخلوق لاشتراك الصفتين في الاسم.

قال علماء السلف:

إن الله ﷾ خالق الخلق، وموجد الكون وهو الكامل في ذاته وصفاته وأفعاله، والخلق موجود من العدم ويلحقه النقص في ذاته وصفاته وأفعاله فكيف يسوى بين خالق كامل سبحانه ومخلوق ناقص. تعالى الله عن جهل الجاهلين وفهم المنحرفين.

يقول ﷾: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٤) وهم يقولون بل هو مثل خلقه ويقول ﷾: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (٥) وهم