مجلة البحوث الإسلامية
هذه بعض أسماء أئمة السلف وقد ذكر، اللالكائي ﵀ في أول كتابه (١) مائة وخمسين عالما، ثم في موضع آخر خمسمائة وخمسين شخصا من علماء الأمة ممن عاشوا في القرون الثلاثة المفضلة كلهم على مذهب أهل السنة والجماعة. هذا ليعلم أن المذاهب المنحرفة كانت شاذة في المجتمع الإسلامي ومخالفة لمنهج المسلمين.
(ب) منهج السلف في إثبات الصفات:
مذهب السلف هو ما كان عليه الصحابة ﵃ وأتباعهم فيثبتون كل الصفات التي وردت في كتاب الله ﷿، أو في السنة الصحيحة، ولا يردون شيئا منها أو يؤولونه لأنهم يعتقدون أن صفات الله ﷿ لا تشابه صفات خلقه، كما أن ذاته المقدسة لا تشابه ذوات خلقه فصفاته تليق به ﷿.
والمنهج الذي سار عليه السلف في فهم العقيدة هو ما يلي:
إثبات كل الصفات الواردة في الكتاب والسنة الصحيحة.
(٢) عدم رد شيء منها أو تأويله.
(٣) عدم تحكيم العقل في أمور العقيدة.
(٤) اعتقاد مخالفة صفات الله لصفات خلقه.
جـ) منهج السلف في الرد على المذاهب المنحرفة:
أولا - الرد على المعتزلة الذين يؤولون آيات الصفات على غير معناها، ويثبتون أسماء الله ﷿ بزعم أن في إثبات الصفات مشابهة للمخلوقات فقال علماء السلف:
(١) إن المعتزلة - وكذلك بقية الطوائف المنتسبة للإسلام يقولون: إن لله ذاتا وأسماء لا تشبه ذوات خلقه ولا أسماءهم: فيقال لهم: وكذلك له صفات لا تشبه صفات خلقه إذ إن التفريق بين الأمرين لا دليل عليه.
إن كلام الله ﷾ هو أفصح الكلام وأبلغه كما قال تعالى: