Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية فصل في المأثور عن الصحابة ﵃ في إثبات العلو لله تعالى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ١٤٤

عبد الله بن رواحة قالت له لما جحد خلوته بجاريته: إن كنت صادقا فاقرأ آية من القرآن. فقال:

شهدت بأن وعد الله حق ... وأن النار مثوى الكافرينا

قالت: فزدني آية. فقال:

وأن العرش فوق الماء طاف ... وفوق العرش رب العالمينا

وتحمله ملائكة كرام ... ملائكة الإله مقربينا

فقالت: آمنت بالله وكذبت البصر، فأتى رسول الله ﷺ فحدثه فضحك ولم يغير عليه».

ومن ذلك ما رواه ابن سعد أنبأنا مالك بن إسماعيل النهدي أنبأنا عمر بن زياد عن عبد الملك بن عمير قال: «جاء حسان بن ثابت إلى النبي ﷺ فقال: أسمعك يا رسول الله. قال: "قل حقا" فقال:

شهدت بإذن الله أن محمدا ... رسول الذي فوق السماوات من عل

فقال رسول الله ﷺ: "وأنا أشهد" فقال:

وأن الذي عادى اليهود ابن مريم ... له عمل من ربه متقبل

فقال: "وأنا أشهد»

وقد ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء، وقال في البيت الأخير:

وأن الذي عادى اليهود ابن مريم ... نبي أتى من عند ذي العرش مرسل

وهكذا هو في ديوان حسان بن ثابت ﵁.

ومن ذلك ما رواه عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب "النقض" على المريسي بإسناد جيد عن أبي هريرة ﵁ قال: "لما ألقي إبراهيم في النار قال: اللهم إنك في السماء واحد وأنا في الأرض واحد أعبدك".

وكما أن هذه الآثار المروية عن الصحابة ﵃ تدل على إثبات العلو لله تعالى، ففيها أيضا أبلغ رد على من زعم أن معية الله لخلقه معية ذاتية.