Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ما يثبت به شرب الخمر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ١٦

وأما السكر فالشافعي ومن وافقه يرون عدم حده، والرواية المقدمة في مذهب أحمد ومن يقول بها من العلماء أنه يحد.

وفيما يلي نقول عن فقهاء الإسلام في ذلك مع أدلتهم ومناقشتها:

١ - جاء في "البداية وشرحها الهداية" ومن شرب الخمر فأخذ وريحها موجودة، وجاءوا به سكران فشهد الشهود عليه بذلك؛ فعليه الحد، وكذلك إذا أقر وريحها موجودة؛ لأن جناية الشرب قد ظهرت ولم يتقادم العهد، والأصل فيه قوله ﵊: «من شرب الخمر فاجلدوه؛ فإن عاد فاجلدوه (١)».

وإن أقر بعد ذهاب رائحتها لم يحد عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله -، وقال محمد ﵀: يحد وكذلك إذا شهدوا عليه بعد ما ذهب ريحها والسكر، لم يحد عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - وقال محمد ﵀: يحد فالتقادم يمنع قبول الشهادة بالاتفاق غير أنه مقدر بالزمان عنده اعتبارا بحد الزنا، وهذا لأن التأخير يتحقق بعض الزمان والرائحة قد تكون من غيره كما قيل:

يقولون لي أني شربت مدامة ... فقلت لهم لا بل أكلت السفرجلا

وعندهما يقدر بزوال الرائحة لقول ابن مسعود ﵁ فيه: فإن وجدتم رائحة الخمر فاجلدوه.

ولأن قيام الأثر من أقوى دلالة القرب وإنما يصار إلى التقدير بالزمان عند تعذر اعتباره، والتمييز بين الروائح ممكن للمستدل وإنما تشتبه على الجهال. وأما الإقرار فالتقادم