Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية في غزوة بني قينقاع

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٢٩٤

في غزوة بني قينقاع

لما عاد رسول الله ﷺ من بدر، أظهرت يهود له الحسد بما فتح الله عليه وبغوا ونقضوا العهد، وكان قد وادعهم حين قدم المدينة مهاجرا، فلما بلغه حسدهم، جمعهم بسوق بني قينقاع وقال لهم: «احذروا ما نزل بقريش وأسلموا، فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل " فقالوا: يا محمد، لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب، فأصبت منهم فرصة»، فكانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبينه.

وبينما هم على مجاهرتهم وكفرهم، إذ جاءت امرأة مسلمة إلى سوق بني قينقاع، فجلست عند صائغ لأجل حلي لها، فجاء رجل منهم فحل درعها إلى ظهرها، وهي لا تشعر، فلما قامت بدت عورتها، فضحكوا منها، فقام إليه رجل من المسلمين فقتله، ونبذوا العهد إلى رسول الله ﷺ وتحصنوا بحصونهم، فغزاهم رسول الله ﷺ وحاصرهم خمس عشرة ليلة، فنزلوا على حكمه، فأجلاهم عن المدينة إلى (أذرعات) (١).

وكان لواء النبي ﷺ مع حمزة، وكان اللواء أبيض (٢) وكانت الغزوة يوم السبت للنصف من شوال على رأس عشرين شهرا من مهاجرته ﵊ (٣).