مجلة البحوث الإسلامية
فتوى رقم ١٥٥٠ في ٢٣/ ٥ / ١٣٩٧هـ
الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وآله وصحبه، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفسار المرسل من أحد السائلين، وهو:
السؤال: ما حكم
شرب الدخان وأكل الضبع
؟
الجواب: شرب الدخان حرام؛ لأنه خبيث مستقذر من ذوي النفوس والعقول الطيبة السليمة، والله ﷾ يقول: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (١)، ويقول ﷾: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ (٢) الآية؛ ولأنه مفتر، وقد «نهى رسول الله ﷺ فيما رواه أحمد وأبو داود عن أم سلمة عن كل مسكر ومفتر (٣)»؛ ولثبوت أضراره طبيا بالصحة، ومعلوم أن ما ثبت ضرره حرم استعماله؛ ولأن الاتفاق والحال ما ذكر يعتبر إضاعة للمال، وقد نهى الرسول ﷺ عن إضاعة المال، فقد روى البخاري ومسلم ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات ومنعا وهات، وكره لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال (٤)»، والكراهة هنا كراهة تحريم.
أما أكل الضبع فحلال لما روى الإمام أحمد وأصحاب السنن عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمارة قال: «قلت لجابر: الضبع أصيد هي؟ قال: نعم، قلت: آكلها؟ قال: نعم، قلت: أقاله رسول الله ﷺ؟ قال: نعم (٥)».
والله الموفق، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز