Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ١٩

وقال آخرون: بل نزلت في قوم من عرينة وعكل ارتدوا عن الإسلام، وحاربوا الله ورسوله.

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس «أن رهطا من عكل وعرينة أتوا النبي ﷺ فقالوا يا رسول الله؛ إنا أهل ضرع. ولم نكن أهل ريف، وإنا استوخمنا المدينة، فأمر لهم النبي ﷺ بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من ألبانها وأبوالها فقتلوا راعي رسول الله ﷺ واستاقوا الذود وكفروا بعد إسلامهم فأتي بهم النبي ﷺ فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا؛ فذكر لنا أن هذه الآية نزلت فيهم: (٢)»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا روح، قال: ثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ بمثل هذه القصة.

حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: أخبرنا أبو حمزة، عن عبد الكريم، وسئل عن أبوال الإبل، فقال: حدثني سعيد بن جبير، عن المحاربين، فقال: «كان ناس أتوا النبي ﷺ فقالوا: نبايعك على الإسلام فبايعوه وهم كذبة، وليس الإسلام يريدون، ثم قالوا: إنا نجتوي المدينة فقال النبي ﷺ: هذه اللقاح تغدو عليكم وتروح فاشربوا من أبوالها وألبانها قال: فبينا هم كذلك إذ جاء الصريخ فصرخ إلى رسول الله ﷺ فقال: قتلوا الراعي وساقوا النعم فأمر نبي الله فنودي في الناس، أن يا خيل الله اركبي، قال: فركبوا لا ينتظر فارس فارسا، قال فركب رسول الله ﷺ على أثرهم فلم يزالوا يطلبونهم حتى أدخلوهم مأمنهم فرجع صحابة رسول الله ﷺ، وقد أسروا منهم فأتوا بهم النبي ﷺ فأنزل الله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (٣) الآية. قال فكان نفيهم أن نفوهم حتى أدخلوهم مأمنهم وأرضهم ونفوهم من أرض المسلمين، وقتل نبي الله منهم وصلب وقطع وسمل الأعين، قال: فما مثل رسول الله ﷺ قبل ولا بعد، قال: ونهى عن المثلة، وقال لا تمثلوا بشيء» قال: فكان أنس بن مالك يقول ذلك، غير أنه قال: أحرقهم بالنار بعدما قتلهم إلى أن قال.

وأولى الأقوال في ذلك عندي أن يقال: أنزل الله هذه الآية على نبيه ﷺ معرفة