Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ١٨

ذكر من قال ذلك

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي (١) عن ابن عباس، قوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ (٢)، قال: كان قوم من أهل الكتاب بينهم وبين النبي ﷺ عهد وميثاق، فنقضوا العهد وأفسدوا في الأرض، فخير رسوله، إن شاء أن يقتل، وإن شاء أن يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف. حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر (٣)، عن الضحاك قال: كان قوم بينهم وبين رسول الله ﷺ ميثاق، فنقضوا العهد وقطعوا السبيل، وأفسدوا في الأرض؛ فخير الله - جل وعز - نبيه ﷺ فيهم، فإن شاء قتل، وإن شاء صلب، وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف.

تم قال آخرون: نزلت في قوم من المشركين.

حدثنا ابن حميد (٤)، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين (٥) بن وافد عن يزيد عن عكرمة والحسن البصري قالا: قال: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ (٦) إلى ﴿أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٧) نزلت هذه الآية في المشركين. فمن تاب منهم من قبل أن تقدروا عليه لم يكن عليه سبيل، وليست تحرز هذه الآية الرجل المسلم من الحد إن قتل، أو أفسد في الأرض، أو حارب الله ورسوله، ثم لحق بالكفار قبل أن يقدر عليه، لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصاب.

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن سعيد عن أشعب عن الحسن ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (٨) قال: نزلت في أهل الشرك.