Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الرابع دفع أحد الزوجين زكاته إلى الآخر بغير علمه يظنه من أهلها ثم علم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩٥/ ١٩٨

واستدل أصحاب القول الثاني على عدم الإجزاء ولزوم الإعادة بما يلي: الدليل الأول: الآخذ للزكاة ليس بمستحق، ولا يخفى حاله غالبًا، فلا يعذر المزكي بجهالته، وذلك ياسًا على دين الآدمي (١)

ويمكن مناقشته:

بأن الاشتباه يقع في مثل هذه الأحوال، ولا يمكن للمرء أن يقف على الحقيقة، فلا يلزمه سوى الاجتهاد في دفعها إلى المستحقين، ويعذر لو أخطأ في اجتهاده.

وأما القياس على دين الآدمي فهو قياس مع الفارق لأن الدين من حقوق الآدميين التي تدخلها المشاحة والزكاة من حقوق الله تعالى التي تدخلها المسامحة (٢)

الدليل الثاني:

أن المزكي ظهر خطؤه بيقين، فعليه أن يعيد دفع زكاته إلى من يستحقها، وذلك قياسًا على من توضأ بماء ثم تبين أنه كان نجسًا فإنه يعيد صلاته (٣)

ونوقش:

بعدم صحة القياس لمنازعته بقياس أولى منه، وهو القياس على ما