Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني السياسة الشرعية في ترك الولاة والأئمة الصلاة على الفساق

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩٥/ ٢٩

يقول ابن القيم -موضحًا هذا الأمر-: " فإذا ظهرت أمارات العدل وأسفر وجهه بأي طريق كان، فثم شرع الله ودينه، والله سبحانه أعلم وأحكم، وأعدل أن يخص طرق العدل وأماراته وأعلامه بشيء، ثم ينفي ما هو أظهر منها وأقوى دلالة، وأبين أمارة، فلا يجعله منها، ولا يحكم عند وجودها وقيامها بموجبها، بل قد بين سبحانه بما شرعه من الطرق، أن مقصوده إقامة العدل بين عباده، وقيام الناس بالقسط، فأي طريق استخرج بها العدل والقسط فهي من الدين، وليست مخالفة له".

فلا يقال: إن السياسة العادلة مخالفة لما نطق به الشرع، بل هي موافقة لما جاء به، بل هي جزء من أجزائه، ونحن نسميها سياسة تبعًا لمصطلحهم، وإنما هي عدل الله ورسوله، ظهر بهذه الأمارات والعلامات " (١)

قلت: فكيف إذا كان الأمر قد ثبت عن النبي ﷺ، كما تقدم بيانه.

قال ابن عثيمين (٢) " الصحيح أنّ ما ساوى هاتين المعصيتين-