مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٩٣/ ٣٦٨
وهو موقف ليس بمُستغرب، ولا يقل قائل بأنه من قبيل التناقض! كلا، فقد كان نبي الإسلام ﷺ يطبق القانون الذي يستحقه هؤلاء جراء خيانتهم العظمى، ويُطبق القانون الذي يستحقه الأسير وغيره من الرحمة والعناية.
ويقول عمران بن حصين: «كانت ثقيف خلفاء لبني عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله ﷺ، وأسر أصحاب رسول الله ﷺ رجلا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء ... فناداه، فقال: يا محمد يا محمد، وكان رسول الله ﷺ رقيقا، فرجع إليه، فقال: "ما شأنك؟ " قال إني مسلم، قال: " لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح"، ثم انصرف فناداه، فقال: يا محمد يا محمد، فأتاه، فقال: " ما شأنك؟ "، قال: إني جائع فأطعمني وظمآن فاسقيني، قال: " هذه حاجتك» (١)